رفيق العجم
253
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
حق المملوك - حقوق المملوك : إعلم أنّ ملك النكاح قد سبقت حقوقه في آداب النكاح ، فأمّا ملك اليمين فهو أيضا يقتضي حقوقا في المعاشرة لا بدّ من مراعاتها ، فقد كان من آخر ما أوصى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن قال : " اتّقوا اللّه فيما ملكت أيمانكم أطعموهم مما تأكلون وأكسوهم مما تلبسون ولا تكلّفوهم من العمل ما لا يطيقون ، فما أحببتم فأمسكوا وما كرهتم فبيعوا ، ولا تعذّبوا خلق اللّه فإنّ اللّه ملّككم إيّاهم ولو شاء لملّكهم إيّاكم " وقال صلى اللّه عليه وسلم : " للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلّف من العمل ما لا يطيق " . ( ح 2 ، 239 ، 8 ) - جملة حقّ المملوك أن يشركه في طعمته وكسوته ، ولا يكلّفه فوق طاقته ، ولا ينظر إليه بعين الكبر والازدراء وأن يعفو عن زلّته ويتفكّر عند غضبه عليه بهفوته أو بجنايته في معاصيه وجنايته على حق اللّه تعالى وتقصيره في طاعته مع أنّ قدرة اللّه عليه فوق قدرته . ( ح 2 ، 241 ، 10 ) حقائق اليقين - لما سمعوا ذلك واستأنسوا بكمال العناية وضمان الكفاية كمل اهتزازهم وتمّ وثوقهم فاطمأنّوا وسكنوا واستقبلوا حقائق اليقين بدقائق التمكين ، وفارقوا بدوام الطمأنينة إمكان التلوين . ولتعلمن نبأه بعد حين . ( ر ط ، 150 ، 8 ) حقد - الحقد أن يلزم قلبه استثقاله والبغضة له والنفار عنه وأن يدوم ذلك يبقى . ( ح 3 ، 192 ، 22 ) - الكبر خلق باطن ، وأما ما يظهر من الأخلاق والأفعال فهي ثمرة ونتيجة ، وينبغي أن تسمّى تكبّرا ويخصّ اسم الكبر بالمعنى الباطن الذي هو استعظام النفس ورؤية قدرها فوق قدر الغير ، وهذا الباطن له موجب واحد وهو العجب الذي يتعلّق بالمتكبّر . . . فإنه إذا أعجب بنفسه وبعلمه وبعمله أو بشيء من أسبابه استعظم وتكبّر . وأما الكبر الظاهر فأسبابه ثلاثة : سبب في المتكبّر ، وسبب في المتكبّر عليه ، وسبب فيما يتعلّق بغيرهما . أما السبب الذي في المتكبّر فهو : العجب ، والذي يتعلّق بالمتكبّر عليه هو الحقد ، والحسد . والذي يتعلّق بغيرهما هو الرياء ، فتصير الأسباب بهذا الاعتبار أربعة : العجب ، والحقد ، والحسد ، والرياء . ( ح 3 ، 373 ، 7 ) حقوق الزوج - النظر في حقوق الزوج عليها ( الزوجة ) : والقول الشافي فيه أنّ النكاح نوع رقّ ، فهي رقيقة له ، فعليها طاعة الزوج مطلقا في كل ما طلب منها في نفسها مما لا معصية فيه ، وقد ورد في تعظيم حق الزوج عليها أخبار كثيرة . قال صلى اللّه عليه وسلم : " أيّما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنّة " . وكان رجل قد خرج إلى سفر وعهد إلى امرأته أن لا تنزل من